العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
جل جلاله فليتحرى بصدره ( 1 ) وليقم صلبه ولا ينحني . إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء . فقال عبد الله بن سبا : يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان ؟ قال : بلى . قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟ قال : أما تقرء : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ؟ وموضع الرزق وما وعد الله عز وجل السماء . لا ينفتل العبد من صلاته حتى يسأل الله الجنة ، ويستجير به من النار ، ويسأله أن يزوجه من الحور العين إذا قام أحد كم إلى الصلاة فليصل صلاة مودع لا يقطع الصلاة التبسم ويقطعها القهقهة . إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء . إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم ، فإنك لا تدري تدعو لك أو على نفسك . من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا ، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا فهو أسفل من ذلك بدرجة ، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو في الجنة ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدو نا في النار ، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه فهو في النار إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب في السماء إذا قرأتم من المسبحات الأخيرة فقولوا : ( سبحان الله الا على ) وإذا قرأتم : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) فصلوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها . ليس في البدن شئ أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله عز وجل . وإذا قرأتم ( والتين ) فقولوا في آخرها : ونحن على ذلك من الشاهدين وإذا قرأتم قوله : ( آمنا بالله ) فقولوا : ( آمنا بالله ) حتى تبلغوا إلى قوله :
--> ( 1 ) في نسخة : فلينحر بصدره . من نحر المصلى في الصلاة : انتصب ونهد صدره . وفى التحف فليتجور وليقم صلبه